محاور القمة

يصف قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 56/183 الغرض من القمة بأنه "وضع رؤية وفهم مشترك لمجتمع المعلومات، وإقرار إعلان وخطة عمل تنفذها الحكومات، والمؤسسات الدولية، وكافة قطاعات المجتمع المدني".

كما قامت سلسلة من اللجان التحضيرية بتعريف جدول أعمال القمة ومحاورها. وقد أسهم المؤتمر التفويضي التابع للاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية (مراكش 2002) بالفعل إسهاماً ضخماً، واقترح وضع إطار تكون له الأهداف الثلاثة الآتية:
1) تيسير انتفاع الجميع بتكنولوجيات المعلومات والاتصال كيف يمكن توسيع نطاق تكنولوجيات المعلومات والاتصال الميسورة والمنتشرة في كل مكان لتشمل جميع سكان العالم؟ كيف يمكن مساعدة هؤلاء الذين ينتفعون بتكنولوجيات المعلومات والاتصال على استخدامها على نحو فعال؟
2) تكنولوجيات المعلومات والاتصال كأداة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية – وللوفاء بأهداف تنمية الألفية لتطوير تكنولوجيات المعلومات والاتصال تبعات على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كيف يمكن تطويع تكنولوجيات المعلومات والاتصال للمساعدة على تعزيز الأهداف المشتركة للإنسانية، مثل الأهداف التي تم الإعراب عنها في إعلان الألفية الخاص بالأمم المتحدة؟
3) الثقة والأمان في استخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصال لا يمكن تسخير منافع تكنولوجيات المعلومات والاتصال بالكامل سوى في وجود الثقة بأن هذه التكنولوجيات والشبكات يعتمد عليها وأنها آمنة وأنه لا يتم إساءة استخدامها. ما هي الخطوات التي يجب اتخاذها من أجل بناء الثقة وزيادة الأمان؟

ii) قضايا القمة
حددت العملية التحضيرية عدداً من القضايا التي يستوجب وضعها في الاعتبار عند الوفاء بتلك الأهداف. تتضمن تلك القضايا:
1- البنية التحتية للمعلومات والاتصالات: التمويل والاستثمار، وسهولة المنال، والتطور، والاستدامة.
2- الوصول إلى المعلومات والمعرفة.
3- دور الحكومات، وقطاع الأعمال، والمجتمع المدني في تعزيز تكنولوجيات المعلومات والاتصال من أجل التنمية.
4- بناء القدرة: تنمية الموارد البشرية، والتعليم والتدريب.
5- الأمن.
6- البيئة المواتية.
7- النهوض بتطبيقات تكنولوجيات المعلومات والاتصال الموجهة نحو التنمية للجميع.
8- الهوية الثقافية والتنوع اللغوي، والمحتوى المحلي، والتطور الإعلامي.
9- تحديد العوائق والتغلب عليها من أجل تحقيق مجتمع معلومات له منظوره الإنساني.

c) أصحاب المصلحة المشاركون
i) الحكومات
لجميع الحكومات نصيب في مجتمع المعلومات، أيا كان دخلها القومي أو مستوى مرافق بنيتها التحتية. فتلعب الحكومات دوراً محورياً في توصيل منافع مجتمع المعلومات إلى الجميع من خلال وضع سياسات وأطر وطنية وعالمية تهدف إلى الوفاء بتحديات مجتمع المعلومات. وفي سعي الحكومات إلى تحقيق المصلحة العامة، فإنه يمكنها رفع الوعي، وتيسير وصول المعلومات إلى العامة، كما يمكنها إرساء دعائم تمكن جميع المواطنين من الاستفادة من تكنولوجيات المعلومات والاتصال من حيث تحسين مستوى المعيشة، والخدمات الاجتماعية، والنمو الاقتصادي.

ii) هيئات العمل
سوف يلعب القطاع الخاص دوراً نشطاً، بالتعاون مع الحكومات والمجتمع المدني، من خلال اقتراح نماذج قابلة للتنفيذ اقتصادياً لتحقيق أهداف التنمية المدرجة على جدول الأعمال العالمي. ويعد إسهام القطاع الخاص أمراً لا غنى عنه في تهيئة الظروف المادية التي تيسر الوصول عالمياً إلى المعلومات وخدمات تكنولوجيات المعلومات والاتصال ذات القيمة المضافة. ومن شأن مشاركة هيئات العمل في القمة دفع عجلة النمو الاقتصادي وإقامة شراكات جديدة من شأنها تحفيز نقل التكنولوجيا، ورفع الوعي بالتكنولوجيات الجديدة، والتشجيع على خلق فرص لتطوير المحتوى المحلي والعمالة الماهرة.
كما لعب كذلك أعضاء قطاع تكنولوجيات المعلومات والاتصال، الذين يمثلون قطاعاً مستعرضاً وضخماً بصناعة تكنولوجيات المعلومات والاتصال، دوراً أساسياً في الاستعدادات للقمة، إضافةً إلى القمة نفسها.

iii) المجتمع المدني
يلعب المجتمع المدني دوراً أساسياً في تحديد التبعات الاجتماعية والثقافية للاتجاهات الحالية، وفي جذب الانتباه للحاجة لإدراج المساءلة الديمقراطية ضمن الخيارات الاستراتيجية التي تتخذ على كافة المستويات. فتنوعها، وأحياناً طرقها العملية في التصدي للقضايا، تجعل من المجتمع المدني عنصراً فاعلاً أساسياً في الشراكة الدولية.

iv) أسرة الأمم المتحدة
اتاحة القمة فرصة فريدة للمجتمع العالمي للتفكير في مصيرنا المشترك، ومناقشته، وإعطائه شكلاً، في عصر تتلاحم فيه البلدان والشعوب على نحو غير مسبوق. وتعد أسرة منظمات الأمم المتحدة كياناً حافزاً على التغيير، من خلال جمع رؤساء الحكومات، بالإضافة إلى القطاع الخاص، والمنظمات الدولية، والمجتمع المدني، تحقيقاً للأهداف المشتركة.

v) المنظمات الدولية
من أجل ضمان تحقيق أكثر المشاركات اكتمالاً في عملية القمة، كان هناك حرص على تشجيع الإسهامات الآتية من كم كبير من المنظمات الدولية ومتعددة الجنسيات.

vi) الإعلام
لا تعد تكنولوجيا الاتصالات غاية في حد ذاتها، وإنما هي وسيلة لتوصيل المعلومات والمحتويات والحفاظ عليها. ويتوقع من منظمات الإعلام اقتراح المبادرات والالتزامات لتسهم في أهداف الإعلام.