كلمة الرئيس

كانت التنمية في العالم بعامه تعتمد في حقب مضت على الزراعة ومن ثم الصناعة. أما اليوم فإن هذه المفاهيم قد تغيرت؛ إذ أصبح قطاع المعلومات يشكل المصدر الأساسي للدخل؛ حتى إنه ينتج حوالي نصف الدخل القومي, وفرص العمل في بعض الدول المتقدمة.
وقد أدركت المملكة ولله الحمد هذه الحقيقة منذ وقت مبكر, وعملت على مواكبة عصر المعلومات, والتفاعل مع مقوماته وأدواته, بل وفي صنع قراراته؛ وذلك بالمشاركة في القمة العالمية لمجتمع المعلومات؛ وهي القمة المعنية بتسخير إمكانيات الاتصالات وتقنية المعلومات لخدمة البشرية؛ إذ شاركت المملكة بفعالية في مرحلتي القمة العالمية لمجتمع المعلومات(WSIS) في جنيف 2003م، وتونس 2005م.
وامتداداً لما تقوم به المملكة من جهود في مجال التحول إلى مجتمع المعلومات؛ سوف تعمل اللجنة, من خلال الجهات الممثلة بعضويتها, على تعزيز مقومات مجتمع المعلومات؛ كي يتمكن أفراد المجتمع كافة من استحداث المعلومات والمعارف, والنفاذ إليها, واستخدامها لتحسين حياتهم.
وفي الفترة القادمة ستعمل جاهدةً على الارتقاء بجهود المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني؛ لتمكينها من الإسهام الفاعل في تطبيق مفهوم مجتمع المعلومات، لمساندة التوجهات الوطنية لدعم التحول إلى مجتمع معلوماتي شامل وجامع لشرائح المجتمع كافة.
وسوف تواصل أعمالها على الصعيد الدولي لإبراز خطط المملكة وجهودها في التحول إلى مجتمع المعلومات؛ إذ إن اللجنة تعد بمثابة حلقة الوصل في تسهيل عملية تدفق المعلومات بين الجهات الخارجية وبين المؤسسات الوطنية ذات الصلة بعملية تبادل المعلومات.
إن العالم يعيش في خضم ثورة معلوماتية هائلة, أصبحت معه المعرفة بشتى صنوفها تحيط بالإنسان, ويصنع منها حياته. ونعدكم أننا بالمملكة العربية السعودية لن نكون متباطئين عن أول الركب, بل سنكون عاملين على أن نكون مع الأوائل في هذا الشأن إن لم نكن رواداً فيه.

مــحافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومـات
رئـــيس اللـجنـة الـوطنية لـمجتمع المعلومـــــات
د. عبدالعزيز بن سالم الرويس